سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

990

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

الماضية إذ قال صلى اللّه عليه وآله « علي مع الحق والحقّ مع عليّ حيثما دار » . فإذا كانت خلافة أبي بكر حقا ! فلما ذا وكيف لا يبايعه الإمام علي عليه السّلام ؟ بل عارضه بشدّة ، حتى انتهى الأمر إلى اقتحام دار فاطمة وعليّ ، وآل الهجوم إلى قتل الجنين - محسن - ووفاة السيدة فاطمة عليها السّلام و . . . [ وقد ذكرنا ذلك بالتفصيل في الليلة الماضية ، مع ذكر المصادر من كتبكم ] وإذا كانت خلافة أبي بكر باطلا وخلافا ، فلما ذا أنتم تتمسكون بالباطل إلى يومنا هذا ؟ الشيخ عبد السلام : إنّي أتعجب من كلام الشيعة حيث يقولون : سيدنا علي كرم اللّه وجهه لم يبايع أبا بكر ( رض ) ، فقد ذكر المؤرّخون كلهم حتى مؤرخيكم : بأن سيدنا علي ( كرم اللّه وجهه ) بايع أبا بكر بعد وفاة فاطمة الزهراء ، ولم يخالف الإجماع . قلت : العجب في كلامك هذا ، وكأنّك نسيت حديثنا وحوارنا في الليالي الماضية ، حيث أثبتنا أنه عليه السّلام أجبر وأكره على البيعة ، فعدم رغبته وعدم مطاوعته في بيعة أبي بكر دليل على بطلان خلافته ، ثم أنت تعترف بأنه عليه السّلام ما بايع إلّا بعد وفاة الزهراء سيّدة النساء عليها السّلام ، وصرّح أعلامكم كالبخاري ومسلم وغيرهما أنّ وفاتها كانت بعد وفاة النبي صلى اللّه عليه وآله بستة أشهر ، فهل في هذه المدة كان عليّ عليه السّلام تاركا للحق وسالكا غير سبيل المتقين ؟ ! الشيخ عبد السلام : لقد كان سيدنا علي كرم اللّه وجهه أعرف من غيره بتكليفه ولا يجوز لنا أن نتدخّل في خلافات الصحابة ونجدّد قضايا مرّت عليها الدهور والقرون ! !